نواب الشعب يصادقون على إحالة قرض رقاعي بقيمة 500 مليون أورو لفائدة الدولة

2020/01/16 @ 16:41

صادق مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة عقدت الخميس، على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على إحالة القرض الرّقاعي المصدر من طرف البنك المركزي التونسي بالسّوق المالية العالمية لفائدة الدولة بموافقة 93 نائبا واحتفاظ 9 نواب واعتراض 43 نائبا.
وقد أصدر البنك المركزي التونسي، بتاريخ 31 أكتوبر 2018، سندات بالسّوق المالية العالمية بمبلغ 500 مليون أورو (حوالي 1630 مليون دينار) بنسبة فائدة تناهز 75ر6 بالمائة سنويا ستسدد دفعة واحدة بعد خمس سنوات امهال (في 31 أكتوبر 2023).
ولم تتحصل الدولة سوى على مبلغ 25ر494 مليون أورو، وفق وثيقة شرح أسباب مشروع القانون، نظرا لاقتطاع مصاريف إصدار هذا القرض الرقاعي المتمثلة في عموملة البنوك ومصاريف المحامين ومصاريف الحملة الترويجية.
وأشار وزير المالية رضا شلغوم، في تعقيبه على تدخلات النّواب، إلى تراجع المديونيّة بخمس نقاط سنة 2019، مبينا امكانية مواصلة التقليص منها لتصل الى مستوى 50 بالمائة المسجلة سنة 2003.
وأكّد أنّ قسما كبيرا من القروض التّي تسددها الدّولة تمّ الحصول عليها بعد سنة 2011، مشيرا الى صعوبة المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس والتي شهدت تفاقم كتلة الأجور من نحو 7 آلاف مليار دينار الى 19 ألف مليار دينار سنة 2019 اضافة الى صعوبة المفاوضات الاجتماعية.
ولفت شلغوم إلى أنّ لجوء الدولة إلى الاقتراض « لايعدّ اختيارا بل إكراها » مؤكدا أنّ الخروج الى السوق المالية، في السنوات المقبلة، سيكون بنسبة فائدة أفضل من السابقة.
واعتبر أنّ التّقليص من المديونية يستوجب أن ترتكز السّياسة الاقتصادية للدّولة وسياسات الأحزاب السياسية والقطاع الخاص على دعم الصادرات التونسية ودفع النمو وتعزيز الاستقرار الوطني وذلك من خلال حث اليد العاملة في مختلف القطاعات على مزيد العمل وتجنب ايقاف نشاط القطاعات الحيوية (على غرار الفسفاط).
وأبرز الوزير أنه لا يمكن التقليص من الضغط الجبائي، رغم عدم الترفيع في نسبة الجباية في قانون المالية لسنتي 2019 و2020، دون المس من دعم المحروقات أو التقليص من كتلة الأجور.
وأوضح تفاقم عجز الميزان الجاري، الذي يفوق 10 مليار دينار، حاليا، يستدعي توفير العملة الصعبة لتوريد المحروقات والقمح والأدوية وغيرها والمواد الضرورية.
وفسّر إيجاد هذه المبالغ بالعملة الصعبة لا يتمّ إلّا من خلال جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تتطلب القيام بإصلاحات كبرى، أو من خلال اقتراض الدولة في السوق العالمية والحد من تدهور قيمة الدينار.
وذكّر شلغوم بإحالة مشروع قانون يتعلق بتسوية مخالفات الصّرف إلى مجلس نوّاب الشعب لمناقشته سيمكن كل شخص يتوفر لديه موارد بالعملة الصعبة من تقديمها وادراجها بالقطاع المنظم وتسديد نسبة 5 بالمائة من المبلغ.

 

وات