Model News 2019

رابطة حقوق الإنسان تطالب بالإفراج الفوري عن الموقوفين في “قضية الماء” بالمرناقية

طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (فرع ولاية منوبة) بالإفراج الفوري عن كل الموقوفين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها معتمدية المرناقية من ولاية منوبة والمناطق المجاورة لها في شهر جويلية الماضي، للمطالبة بإرجاع الماء العذب إلى المنطقة، الذي كان يتدفق من سدّ بني مطير. 
   وأكدت رئيسة الرابطة بفرع منوبة سوسن السلامي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء (وات)، بمناسبة ندوة صحفية عقدتها اليوم الأربعاء بمقر نقابة الصحفيين، أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بالإفراج الفوري عن الموقوفين، مشددة على وجود انزلاق خطير بملف الاحتجاجات، إذ تم توجيه تهم من الوزن الثقيل للموقوفين تصنف في خانة الجنايات من نوع تكوين مجموعة مسلحة وجرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وفق تعبيرها. 
   وقالت الأستاذة السلامي إن فرع الرابطة بمنوبة في متابعة حثيثة لهذا الموضوع ولن يقع التخلي عن حقهم في الحرية وفي الماء العذب. 
   وبينت أن وزارة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد تعهدت بفتح تحقيق إداري في شبهة فساد لتغيير الماء المزود لمنطقة المرناقية والمناطق المجاورة لها من سدّ بني مطير إلى سدّ غدير القلة. 
   وقالت إن الأمن أصبح يقايض المواطنين بين حقين دستوريين أكيدين، وهما الحق في الماء والحق في الحرية، معتبرة أن هذه الإيقافات وسيلة للضغط من أجل التخلي عن المطالبة بالماء العذب الذي تميزت به معتمدية المرناقية والمناطق المجاورة لها لأكثر من خمسين سنة. 
   من جهتهم، وصف عدد من أقارب الموقوفين التهم الموجهة لهم بـ”الكيدية”، وقالوا إن البعض منهم لم يشارك البتة في الاحتجاجات وكان مارّا بالصدفة وإن لديهم شهود على صدق أقوالهم. 
   ولاحظ عضو تنسيقية اتحاد الحراك الشعبي بالمرناقية لإرجاع الماء الصالح للشرب بالمرناقية، حمزة العبيدي، (شقيقه موقوف)، أن الأمن أصبح يقايض عائلات الموقوفين بحرية أبنائهم، حيث طلب منهم التكلم مع المحتجين لفتح الطريق مقابل إطلاق سراحهم. 
   وأوضح في هذا الشأن أن التنسيقية لم تدع مطلقا إلى إغلاق الطرقات وحاولت تأطير الاحتجاجات لتكون دائما سلمية، مشيرا إلى أن إغلاق الطريق جاء بطريقة عفوية من الأهالي بعد أن نكثت الشركة التونسية لاستغلال و توزيع المياه “الصوناد” بوعودها وتعهداتها بإرجاع الماء الصالح للشرب. 
   ولاحظ أنه تم رفع قضايا ضد شركة “الصوناد” لتغييرها الماء دون وجه حق. 
   وكان أهالي المرناقية وعدد من المناطق السكنية التابعة لها عمدوا خلال الفترة الماضية إلى قطع عدد من الطرقات، منها الطريق السيّارة تونس باجة والطريق الوطنية رقم 5 والطريق المحلية 527 الرابطة بين الجديدة وسيدي علي الحطاب والطريق المحلية 576 الرابطة بين المرناقية وسيدي حسين، للمطالبة بإرجاع التزود بمياه بني مطير.
   وقد تسببت احتجاجات الأهالي في تعطيل حركة المرور ومنعت عددا من مستخدمي تلك الطرقات، القادمين من مناطق الشمال الغربي، من الوصول إلى العاصمة مما خلف حالة احتقان واسعة لدى هؤلاء المسافرين.
   وفي مقابل ذلك تمسك المواطنون المحتجون بمواصلة غلق الطرقات الى حين استجابة السلط المعنية والشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه لمطلبهم الاساسي وهو عودة تزويد المنطقة بمياه سد بني مطير.
   وتزامن شل حركة الطرقات مع اعتصام ناشطي “تنسيقية الحراك الشعبي من اجل ارجاع الماء الصالح للشراب بالمرناقية” بساحة الثورة وسط المرناقية ودخول عدد منهم في اضراب جوع وحشي.

وات