رئيس البرلمان المتمركز في شرقي ليبيا يلوح بطلب تدخل عسكري مصري في بلاده

لوح الأربعاء رئيس البرلمان الليبي المتمركز في شرقي ليبيا عقيلة صالح بأنه قد يطلب رسميا من دولة مصر المجاورة التدخل عسكريا في ليبيا إذا اقتضت الضرورة وذلك حفاظا على الأمن القومي المشترك للبلدين. وفي هذه الأثناء قام وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو بزيارة طرابلس للقاء فايز السراج رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا.

صرح الأربعاء رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح بأن الشعب الليبي سيطلب رسميًا من مصر التدخل بقوات عسكرية إذا اقتضت ذلك ضرورات الحفاظ على الأمن القومي الليبي والأمن القومي المصري.

وقال عقيلة صالح: “هذا التدخل سيكون دفاعا شرعيا عن النفس في حال قيام الميليشيات الإرهابية والمسلحة بتجاوز الخط الأحمر الذي تحدث عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي ومحاولة تجاوز مدينتي سرت أو الجفرة”.

من جهته، رد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري على تصريحات عقيلة صالح معتبرا أنه ليس هناك أي حق للسيسي لرسم خطوط حمراء داخل التراب الليبي.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد لوح “بتدخل عسكري مباشر” في ليبيا إذا واصلت القوات الموالية لحكومة الوفاق التقدّم نحو سرت، المدينة الاستراتيجية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط والتي تسيطر عليها قوات المشير خليفة حفتر الذي تدعمه القاهرة. وتدعم كل من مصر وتركيا طرفا مختلفا في النزاع الليبي.

وفي مطلع حزيران/يونيو، اقترحت مصر مبادرة للسلام أطلقت عليها “إعلان القاهرة” داعية إلى وقف إطلاق النار وتفكيك المجموعات المسلحة وانسحاب المرتزقة. ورفضت حكومة الوفاق الوطني وتركيا هذه المبادرة.

وقالت مصر مرارا إن حدودها الغربية الطويلة مع ليبيا التي تمتد لمسافة 1200 كيلومتر مصدر قلق أساسي بالنسبة لها. وأكدت القاهرة أن اعتداءات وقعت داخل الأراضي المصرية خطط لها جهاديون تسللوا عبر الحدود مع ليبيا. 

وقال يزيد صايغ الخبير في مركز كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط إن مصر “لا تثق في حكومة الوفاق وتنظر للتدخل التركي كتهديد جاد”. وأضاف أن دعمها لحفتر “يرجع بالأساس إلى أنها تأمل أن يتمكن من تأمين الحدود المشتركة”.

وتدور منذ أسابيع معارك في محيط مدينة سرت بين القوات الموالية لحكومة الوفاق المدعومة من تركيا وقوات المشير خليفة حفتر المدعومة من مصر وكذلك من روسيا والإمارات.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز