بعد استجابة البرلمان لكافة مطالبها.. كتلة الدستوري الحر ترفع اعتصامها

رفعت الكتلة النيابية للحزب الدستوري الحر، على الساعة العاشرة والنصف من مساء أمس الجمعة، اعتصامها بمقر المبنى الفرعي لمجلس نواب الشعب بباردو، وفق ما صرح به النائب عن الحزب محمد كريم كريفة اليوم السبت 23 ماي 2020.

وأضاف كريفة أن قرار رفع الاعتصام الذي تخوضه كتلة الدستوري منذ عشرة أيام، جاء بعد اجتماع تنسيقي بين أعضاء الكتلة والديوان السياسي إثر قرار مكتب مجلس نواب الشعب بالاستجابة للنقاط السبع الواردة في بيان الاعتصام وأهمها النقطة المتعلقة بمطلب مساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي بخصوص “تحركاته الخارجية غير المعلنة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وإحالة المساءلة على الجلسة العامة للتصويت عليها”.

وأشار إلى أن أربع كتل نيابية وهي كتلة قلب تونس وكتلة الإصلاح وكتلة تحيا تونس وكتلة المستقبل، دعت بدورها رئاسة مجلس النواب في بيان مشترك يوم الخميس الماضي، وبعد التنسيق مع كتلة الدستوري الحر، إلى “احترام الأعراف الدبلوماسية وتجنب التداخل في الصلاحيات مع بقية السلط وعدم الزج بالمجلس في سياسة المحاور، انسجاما مع ثوابت الدبلوماسية التونسية”، مطالبة بعرض المسألة على أنظار أول جلسة عامة مقبلة، للتداول في شأنها من قبل النواب.

وأفاد في جانب آخر، أن عددا من النواب قد أمضوا على عريضة تقدمت بها كتلة الحزب الدستوري الحر (16 نائبا) لسحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي، في حين عبر عدد آخر من النواب عن رغبتهم في التوقيع على هذه العريضة.

وكان مكتب مجلس نواب الشعب قرر أثناء اجتماعه أمس الجمعة، عقد جلسة عامة يوم الأربعاء 3 جوان 2020، تتضمّن النظر في لائحة الحزب الدستوري الحر وحوارا بخصوص الدبلوماسيّة البرلمانيّة في علاقة بالوضع في ليبيا”.

وأوضح المجلس أنه تم اتخاذ هذا القرار “بعد استعراض مشروع اللائحة المقدّمة من قبل كتلة الحزب الدستوري الحرّ، حول رفض التدخّل الأجنبي في ليبيا والمواقف الصادرة عن عدد من الكتل البرلمانيّة حول الدبلوماسيّة البرلمانيّة والتطوّرات في ليبيا الشقيقة”.

يجدر التذكير أن الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر كان قرر يوم 20 ماي الحالي مواصلة الاعتصام الذي تخوضه كتلة الدستوري الحر منذ 13 ماي في مقر المبنى الفرعي لمجلس نواب الشعب بباردو، إثر رفض طلبها بتمرير مساءلة رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي على الجلسة العامة للتصويت عليه.

كما قرر الديوان السياسي للحزب الدخول في ا?ضراب جوع تدريجي ينطلق بالنائب َمجدي بوذينة، والامضاء على عريضة شعبية لمساءلة رئيس مجلس نواب الشعب مع التمسك بمطلب سحب الثقة من راشد الغنوشي، ومراسلة البرلمانات الدولية.

ويشار إلى مكتب المجلس كان أدان في اجتماعه بتاريخ 19 ماي العنف السياسي الذي مورس ضد النائب عبير موسي في الجلسة المنعقدة بتاريخ 13 ماي 2020، ودعا إلى شجب كلّ أشكال العنف مهما كان مأتاه، كما دعا كافة النواب للتحلي بالتهدئة وضبط النفس.

وذكر المكتب بأنه نظر في مراسلة رئيسة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي حول مطالب نوّاب الكتلة )المعتصمين بالمقر الفرعي( تداول في النقاط السبع المضمنة بالمراسلة وقرّر رفض طلب مساءلة رئيس المجلس النيابي، راشد الغنوشي، في الجلسة العامة للبرلمان “لانتفاء أي سند قانوني لها”.

وات.