المكتب الإقليمي لمؤسسة ”هانس زايدل” الألمانية يدعو السلطات الألمانية إلى توجيه دعوة رسمية لتونس لحضور مؤتمر برلين

دعا المكتب الإقليمي لمؤسسة “هانس زايدل” الألمانية، السلطات الألمانية الرسمية وكل الأطراف الفاعلة في تنظيم مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا، المزمع عقده يوم 19 جانفي الجاري، إلى مراجعة موقفها وتوجيه دعوة رسمية للجمهورية التونسية لحضور المؤتمر، نظرا لأهمية دورها في إحلال السلم والاستقرار في ليبيا والمنطقة.

وذكّر المكتب الإقليمي لهذه المؤسسة الألمانية، في بيان له اليوم الخميس، بأن تونس “بحكم التاريخ والجغرافيا والواقع تعتبر توأما لليبيا، وتتقاسم معها ارتدادات الأزمة وثمار السلم المأمولة، ودفعت ولا تزال ثمن عدم الاستقرار وتوتر الأوضاع داخل جارتها ليبيا، وهو ما يجعل حضورها في مرتمر برلين مسألة ضرورية وبديهية”.

ومؤسسة “هانس زايدل” هي مؤسسة ألمانية مستقلة تعمل في تونس والجزائر وليبيا منذ سنة 1988 في إطار التعاون الدولي الألماني المغاربي، وهي تتعاون في السنوات الأخيرة مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التونسية بما فيها مجلس نواب الشعب ومؤسسات التعليم العالي والأطراف الفاعلة في مجالي العدل والقضاء.

يشار الى أن رئيس الجمهورية قيس سعيد، كان قد تلقى مكالمة هاتفية من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم 6 جانفي الجاري، تمحورت حول مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وخاصة الوضع في ليبيا ومسار مؤتمر برلين، وجدّد الطرفان الحرص على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة الليبية، وتشريك كل الأطراف المعنية بما في ذلك تونس، مع التأكيد على التمسك بالشرعية الدولية.
كما تم التطرق خلال المحادثة أيضا، إلى مبادرة السلام التي تمت في تونس، بجمع عدد من رؤساء القبائل والمجالس الإجتماعية، لبحث سبل المصالحة ووضع مشروع دستور للمرحلة القادمة في ليبيا، وتم الإتفاق بين سعيّد وميركل على مواصلة التشاور بين الجانبين التونسي والألماني، بخصوص الوضع في ليبيا وتحديد من سيمثل البلدين في هذه المشاورات المستمرة.
كما وجهت ميركل دعوة لرئيس الجمهورية لأداء زيارة رسمية إلى ألمانيا.

وكان وزير الشؤون الخارجية السابق خميس الجهيناوي، أكد خلال ندوة صحفية عقدها يوم 28 أكتوبر 2019 بمقر الوزارة، مع نظيره الألماني هايكو ماس ”أن الملف الليبي أساسي وجوهري بالنسبة إلى تونس، نظرا لتأثيره على أوضاعها الأمنية والاقتصادية والسياسية، وهو ما يستوجب حضورها في أي مسار أو مبادرة تهدف إلى ايجاد حل للأزمة الليبية”.

وقال الجهيناوي، إن ”تونس تتفهم التمشي الذي ستنتهجه ألمانيا، وأبلغناها بأهمية حضور تونس لهذا المؤتمر، كما تحدثنا في نيويورك مع مختلف القوى بشأن هذا الموضوع”، وذلك في تعليق منه على عدم توجيه ألمانيا دعوة لتونس لحضور المؤتمر المزمع عقده في برلين حول ليبيا.

يُذكر أن ألمانيا تحتضن يوم 19 جانفي الجاري مؤتمرا دوليا حول الأزمة في ليبيا، بعد أن أجمع وزراء خارجية مجموعة الدول السبع والدول المعنية بالملف الليبي، على ضرورة التوصل إلى حلول فعلية للأزمة في ليبيا.

وقد وجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يوم 6 جانفي الجاري دعوة رسمية إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لحضور المؤتمر، في حين لم يتم توجيه الدعوة لتونس.

وقد أعلنت ميركل رسميا يوم 14 جانفي الجاري، عن قائمة الدول المدعوة لحضور مؤتمر برلين حول ليبيا، وحسب وكالة الانباء الألمانية، فإن الدول المدعوة على مستوى رؤوساء الدول والحكومات، هي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر.

أما على مستوى المؤسسات الدولية والإقليمية، فستشارك في المؤتمر منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، كما تمّ توجيه الدعوة إلى كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر.

 

 

وات