الصندوق الوطني للتأمين على المرض لا ينوي الترفيع في مساهمات المضمونين

أقر المدير العام للصندوق الوطني للتأمين على المرض الحبيب التومي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض لا ينوي الترفيع في قيمة مساهمات المضمونين الاجتماعيين بهدف تجاوز أزمة السيولة المالية التي يعاني منها.  

ويعاني الصندوق من أزمة سيولة حادة حيث تبلغ ديونه 1.3 مليار دينار موزعة بين 550 مليون دينار تجاه هياكل الصحة العمومية، و450 مليون دينار تجاه الصيدلية المركزية، و 300 مليون دينار تجاه مؤسسات بالقطاع الخاص، وفق جمال الزايري المدير المركزي للمالية بالصندوق.  

في المقابل تبلغ مستحقات صندوق “الكنام” غير المستخلصة من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نحو 2 مليار دينار في حين ترتفع مستحقاته التي لم يتسلمها من قبل الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية بنحو 2.5 مليار دينار وبدأت هذه الديون تتراكم منذ سنة 2016.  

ورغم أن الصندوق شهد تحسنا على مستوى استخلاص مساهمات المضمونين بداية 2020 إلا أن أزمة جائحة كورونا أعادت خلط الأوراق وتسببت في نقص حاد في استخلاص المساهمات حيث بلغ هذا النقص في شهر أفريل الماضي ما بين 150 و 170 مليون دينار وفق المدير العام.  

وينضاف هذا النقص، بحسب المدير العام للصندوق، إلى النقص الإجمالي في استخلاص المساهمات البالغ نحو 450 مليون دينار لسنة 2019 كما ينضاف إلى النقص المتوقع في المساهمات نتيجة القرار الحكومي بتأجيل دفع الثلاثية الثانية لسنة 2020 بسبب الفيروس بقيمة 250 مليون دينار.  

ولم يتمكن الصندوق الوطني للتأمين على المرض من تطبيق اتفاقية وقعها مع نقابة أطباء القطاع الخاص في 11 فيفري 2020 والمتمثلة في الترفيع في التعريفات العلاجية للأطباء بداية من غرة جويلية 2020 بسبب أزمة سيولته التي تفاقمت نتيجة تراجع استخلاص المساهمات في ظل أزمة كورونا.  

وتقدر الكلفة المالية للترفيع في التعريفات العلاجية للأطباء من غرة جويلية المقبل إلى 31 ديسمبر 2020 بقرابة 50 مليون دينار، وفق الحبيب التومي الذي أكد أمس لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بأنه “لن يثقل” كاهل المضمونين الاجتماعيين بالترفيع في المساهمات لترفيع التعريفات العلاجية للأطباء.  

وللإشارة قررت نقابة أطباء القطاع الخاص قطع علاقتها مع الصندوق بسبب عدم التزامه بتطبيق اتفاقية 11 فيفري 2020 التي تنص على زيادة في التعريفات العيادة والأعمال الطبية المنجزة بالعيادة ومراجعة التعريفات التعاقدية للعمليات الجراحية والأعمال الفحوصية وتوسيع قائمة العمليات الجراحة بداية من غرة جويلية 2020.  

في المقابل أكد مدير عام الصندوق عدم رفضه تطبيق الاتفاق وإنما طلب من النقابة تأجيل الزيادة في التعريفات إلى غرة جانفي 2021 في انتظار تحسن الوضعية المالية للصندوق وتحسن المساهمات المتأتية خاصة من مؤسسات القطاع الخاص المتضررة بدورها من جائحة كورونا.  

وبسبب وصول أزمة التعاقد بين أطباء القطاع الخاص والصندوق إلى طريق مسدود أعلن المدير العام للصندوق الحبيب التومي أمس الاثنين في مؤتمر صحفي عن التزام الصندوق بتأمين استمرارية الخدمات العلاجية لفائدة المضمونين الاجتماعيين دون انقطاع بالرغم من إنهاء العلاقة التعاقدية مع نقابة أطباء القطاع الخاص.  

وأكد بأنه لن تكون هناك تداعيات سلبية على الخدمات المسداة إلى المضمونين الاجتماعيين، مشيرا إلى أنه بإمكان الصندوق التعاقد مع أي طبيب خاص يقبل التعامل بشكل فردي مع “الكنام” كما يمكن للضمون الاجتماعي تغيير منظومته العلاجية من المنظومة العلاجية الخاصة إلى المنظومة العلاجية العمومية أو منظومة استرجاع المصاريف.  

وينتفع نحو 3 مليون مضمون اجتماعي بخدمات الصندوق الوطني للتأمين على المرض الذي يتعاقد مع حوالي 17 ألف مسدي خدمات منهم 9 آلاف طبيب في القطاع الخاص.

وات