إطلاق منصة تعليمية لمكافحة الإتجار بالأشخاص والخبراء يعبرون عن قلقهم من تزايد الظاهرة الإجرامية

 تم الخميس بتونس الاعلان عن اطلاق منصة إقليمية تجمع تونس والمغرب ولبنان للتكوين في مجال مكافحة الإتجار بالأشخاص وهو نشاط يتحدى جهود الحكومات والمجتمع المدني في حماية حقوق الإنسان وذلك خلال ندوة انتظمت تحت عنوان “مكافحة الإتجار بالبشر.
.. إطلاق الدورة التدريبية الإقليمية لدروس المساعدة لفائدة تونس والمغرب” بالتعاون بين الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص ومجلس أوروبا والإتحاد الأوروبي.وترمي هذه المنصة الالكترونية الى مساعدة ضحايا جريمة الإتجار بالبشر على الكشف عن أوضاعهم وتكوين رجال القانون والحقوقيين والمختصين في مجال التربية على كيفية التصدي لهذه الجريمة وهي منصة إقليمية ينتظر أن تشمل بلدان أخرى في المنطقة العربية لاستكمال شبكة يدعمها المجلس الأوروبي بالآلية القانونية والخبرة والتمويل.

وتم خلال الندوة، التي تتواصل اشغالها اليوم الجمعة، استعراض الإجراءات القانونية والمؤسساتية التي على البلدان والهيئات اتخاذها لتطوير أعمال مكافحة الإتجار بالبشر كالتقدم في بلورة الإطار القانوني والجزائي المناهض للجريمة وتشجيع الأجهزة الحكومية العدلية والأمنية والهياكل المستقلة على مقاومتها واكتساب القدرات على المقاومة الناجعة باعتبارها من أكثر الجرائم تعقيدا وقدرة على التخفي والتأقلم مع المجتمع.

وتتطور جريمة الإتجار بالبشر في تونس بشكل متزايد مثلما تؤكده أرقام صادرة عن وزارة الداخلية وتم عرضها خلال الندوة في مداخلة قدمتها الأستاذة روضة لعبيدي رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص إذ ارتفع عدد المتورطين في هذه الجريمة الذين تم تسجيلهم من قبل المصالح الأمنية من 742 حالة سنة 2017 الى 780 حالة سنة 2018 ف1313 حالة سنة 2019 وهو ما يثير قلق الخبراء ويدعو الى مزيد من الحزم في مواجهتها.
وتشرف الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص على المنصة التكوينية التونسية وهي جزء من المنصة الإقليمية التي تشمل المغرب ولبنان وتتضمن وحدات تعليمية متكاملة حول الجوانب القانونية والإجرائية لمكافحة الجريمة وإحصاءات وتوجيهات للضحايا والمهتمين بهم لانقاذهم من خطرها تحت اسم “المساعدة” أو “الإنقاذ” (هيلب باللغة الأنقليزية) وتشرف عليها فرق عمل في البلدان الثلاثة من رجال القانون والجامعيين وخبراء حكوميين ومن المجتمع المدني.
وقالت رئيسة وحدة “هيلب” بمجلس أوروبا ايفانا بسترانا في حوصلتها لاشغال اليوم الأول من الندوة التكوينية أن جريمة الإتجار بالبشر في تزايد عبر العالم لانها “تدر أرباحا اقتصادية كبيرة ” للمشرفين على الشبكات التي تنشط فيها لذا فهي تتطلب تعاونا إقليميا ودوليا وسيواصل المجلس الأوروبي دعمه لتونس والمغرب ولبنان للسيطرة على هذه الجريمة المنظمة والمعقدة والخطيرة في أغلب الأحيان.
ويشارك في الندوة خبراء في القانون والمجال التربوي والصحي وحقوقيون من تونس والمغرب ولبنان ومجلس أوروبا وإطارات من وزارة الداخلية التونسية مختصون في مجال مكافحة الجريمة والعنف ضد المرأة.
ويتمثل الاتجار بالبشر في بيع وشراء الأشخاص لأغراض ترتبط بالتشغيل القسري والاستعباد الجنسي والاستغلال وانتزاع الأعضاء والأنسجة ويتم في نطاق بلد أو أكثر من دولة فيكون جريمة عابرة للحدود.

وات